
قال الدكتور ريموند خوري، شريك أول، ورئيس قسم ممارسات الابتكار لدى شركة آرثر دي ليتل في الشرق الأوسط: ‘في عالم لم تعد فيه الأزمات استثناءً، بل جزءاً من المشهد الاقتصادي والجيوسياسي الدائم، تحمل رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الثلاث اليوم دلالات تتجاوز العمل الحكومي، فهي تقدم منهجاً لإدارة الدول في عصر عدم اليقين.
‘الإمارات لا تتوقف… ولن تتوقف’. قد تكون هذه العبارة أهم من أي مؤشر اقتصادي آني. فالتنافسية اليوم لا تُقاس فقط بحجم الاقتصاد أو الموارد، بل بقدرة الدول على الاستمرار في اتخاذ القرار والاستثمار والتنفيذ عندما يتردد الآخرون. وهنا بنت الإمارات ميزة يصعب تقليدها: سرعة لا تعني التسرع، ومرونة لا تعني تغيير الاتجاه، واستمرارية تمنح المستثمر والمواطن والعالم وضوحاً وثقة بالمستقبل.
الرسالة الثانية تحمل تحولاً أعمق. فالذكاء الاصطناعي ليس مجرد موجة تكنولوجية جديدة أو أداة لرفع كفاءة الحكومة، إنه فرصة لإعادة تصور الحكومة نفسها: كيف تُصنع السياسات؟ كيف تُتخذ القرارات؟ وكيف تتحول الخدمات من الاستجابة لاحتياجات الناس إلى استباقها؟ الدول التي تدرك ذلك مبكراً لن تكون فقط أكثر كفاءة، بل أكثر قدرة على المنافسة.
ثم تأتي الثقة، وهي ربما الأصل الاستراتيجي الأهم. يمكن بناء بنية تحتية عالمية، واستقطاب رأس المال والمواهب والتكنولوجيا، لكن لا يمكن شراء الثقة. فهي تتراكم عبر عقود من الاستقرار والمصداقية والإنجاز والوفاء بالالتزامات.
لهذا أرى أن الرسائل الثلاث ترسم معادلة الإمارات للمرحلة المقبلة: استمر عندما يتردد الآخرون، استبق التحول قبل أن يصبح ضرورة، وابنِ الثقة باعتبارها رأس المال الأكثر قيمة.
وهنا تكمن قوة النموذج الإماراتي: المستقبل ليس شيئاً ننتظره، بل مساحة تنافسية نبدأ ببنائها اليوم’.
ياهلا بوابة السفر والسياحة