
أكد مصمم الأزياء السعودي سلطان سمان أن الثوب السعودي يواصل ترسيخ مكانته بوصفه الخيار الأول خليجياً في المناسبات الرسمية والمؤتمرات والاحتفالات وحفلات التخرج، مشيراً إلى أن هذا الزي لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لموروث عريق بدأت ملامحه الرسمية تتشكّل منذ تأسيس المملكة في ثلاثينيات القرن الماضي تقريباً، ليكتسب عبر العقود تطورات وإضافات تواكب التغيرات الثقافية دون الإخلال بأصالته المتوارثة.
وأوضح سمان أن السعودية تزخر بتنوع غني من الأزياء التراثية المرتبطة بالثوب وتكمّله، من العباءة والبشت والشماغ والغترة والعقال، وهي منظومة متكاملة من اللباس تعكس ثراء الهوية الوطنية واختلاف مناطق المملكة، وتجعل من الثوب محوراً تلتف حوله بقية القطع لتكوّن المظهر السعودي الأصيل.
ولفت إلى أن الثوب السعودي ليس لباس مناسبات فحسب، بل هو زي يومي بامتياز يرتديه السعودي في عمله ومكتبه وجامعته وبيته وأسواقه، بفضل ما يوفره من راحة وعملية ومرونة في الحركة، إلى جانب أناقته، ما جعله جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية لا يقتصر حضوره على الاحتفالات والمؤتمرات.
وأوضح أن ما يميّز الثوب السعودي عن غيره أنه مُجسّم إلى حد كبير، يأخذ شكل الجسم من الأعلى ثم يميل إلى الاتساع كلما اتجهنا نحو الأطراف، بأكمام طويلة وأربعة أزرار عادة ناحية الصدر، وهي خصائص منحته تناسقاً مع مختلف أشكال الأجسام وقدرة على إخفاء بعض العيوب الجسدية بأسلوب أنيق، مع دقة في المقاسات وتوازن في الطول والاتساع.
وأشار سمان إلى أن حضور الثوب السعودي لم يعد محصوراً داخل المملكة أو الخليج، بل امتد إلى عدد من الدول العربية التي باتت تستلهم تفصيله ومواصفاته، كما بدأ يلفت الأنظار في العواصم الأوروبية عبر الجاليات السعودية والخليجية والطلبة والمبتعثين ورجال الأعمال، حتى أصبح يُرى في المناطق العالمية.
ياهلا بوابة السفر والسياحة