مركز الدرعية لفنون المستقبل يختتم ‘مخيم فنون المستقبل 2026’ بمعرض يضم 18 مشروعاً إبداعياً

اختتم مركز الدرعية لفنون المستقبل، أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، النسخة الأولى من ‘مخيم فنون المستقبل 2026’، الذي أُقيم على مدى ثلاثة أسابيع، من 28 يونيو وحتى 16 يوليو، بمشاركة 14 موهبة إبداعية ناشئة، اختيرت بعد تقييم 157 طلب مشاركة وردت من مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية.

وصُمّم المخيم لليافعين الناطقين بالعربية، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا، وقدّم لهم برنامجًا تعليميًا مكثفًا وتطبيقيًا، جمع بين ورش العمل، والمشاريع التعاونية، والتوجيه الفني والتقني، بإشراف فناني المركز وأعضاء هيئته التعليمية ومتخصصيه التقنيين.

وجاء موضوع النسخة الأولى بعنوان ‘الفن الرقمي وفن البورتريه’، ودعا المشاركين للتأمل في سؤال: ‘كيف تُمثّل شخصًا حين تصبح الوجوه بيانات، والهويات قابلة للتبدّل، والصور تتنقل في غيابك؟’ واستجابةً لهذا السؤال، أنجز المشاركون أعمالًا أصلية تناولت قضايا الهوية، والتعاطف، والتعبير عن الذات، والتحولات التي تشهدها علاقة الإنسان بالتكنولوجيا.

خاض المشاركون مسارًا متعدد التخصصات؛ لتحويل هذا الإطار المفاهيمي إلى ممارسة فنية، شمل: التصوير الرقمي، وتصميم الصوت، والرسوم المتحركة، والتصنيع الرقمي، والقطع بالليزر، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والبرمجة الإبداعية، وإنتاج المعارض. بما أسهم في تطوير مهاراتهم التقنية، وتعزيز قدراتهم على التفكير النقدي والعمل التعاوني.

وامتد مسار التعلّم ليشمل مراحل إعداد المعارض، إذ عمل المشاركون إلى جانب متخصصي مختبرات المركز وفنانيه ومرشدي البرنامج، وتعاونوا مع فريقي العمل القيّمي والإنتاج، للتعرّف إلى كيفية تطور الأفكار والمفاهيم الإبداعية إلى أعمال فنية تُقدّم وفق معايير احترافية.

تُوّج المخيم بمعرض ختامي أُقيم في مركز الدرعية لفنون المستقبل، قدّم خلاله المشاركون 18 مشروعاً إبداعياً أمام عائلاتهم وأصدقائهم ومرشديهم وأعضاء الهيئة التعليمية. وأتاح المعرض للحضور الاطلاع على مخرجات المخيم، وما أظهرته من خيال فني، وروح تجريبية، وقدرات تقنية طوّرها المشاركون على مدى البرنامج.

ويعزّز ‘مخيم فنون المستقبل’، بجمعه بين الاستكشاف الفني والتقنيات الناشئة، دور مركز الدرعية لفنون المستقبل في التعليم الإبداعي والابتكار، ويزوّد المواهب بالمهارات والثقة والرؤى اللازمة للمشاركة في تشكيل مستقبل الفن الرقمي والصناعات الإبداعية. وبعد نجاح نسخته الأولى، يتطلع المركز إلى استقبال دفعات جديدة، وترسيخ المخيم منصةً سنويةً لاكتشاف الجيل القادم من الفنانين الرقميين في المملكة ودعمهم وتنمية قدراتهم.

شاهد أيضاً

مؤسسة الدوحة للأفلام تدعم 48 صوتاً إبداعياً جديداً في دورة منح الربيع 2026

أعلنت مؤسّسة الدوحة للأفلام اليوم عن الحاصلين على دعم في دورة منح الربيع 2026، مؤكِّدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.