
استضافت متاحف مشيرب وسدرة للطب الندوة الثالثة من سلسلة ‘مقهى العلوم’ تحت عنوان ‘المدّ المتصاعد: السمنة والسكري وأمراض الأيض’. وفرّت الجلسة منصة حوارية تفاعلية ناقشت أحدث المستجدات العلمية والطبية المرتبطة بأهمية الوقاية والتدخل المبكر والابتكار، ودورها في تمكين الأفراد والمجتمعات من تبني أنماط حياة صحية مستدامة تسهم في بناء مستقبل أكثر صحة وازدهارًا.
أُقيمت الفعالية في بيت بن جلمود في 8 يونيو 2026، بحضور نخبة من المتخصصين، وهم: الدكتورة أميرة عقيل، باحثة رئيسية – مستوى زميل مشارك في سدرة للطب؛ والدكتور طارق شقير ، استشاري الغدد الصماء والسكري في المعهد الوطني للسمنة والسكري وأمراض الأيض، وطبيب معالج في الغدد الصماء والسكري في سدرة للطب، والدكتورة هدى ياسين عزام، استشاري الغدد الصماء بسدرة للطب؛ والدكتور الطيب عبدالعزيز، استشاري السكري والغدد الصماء بمستشفى ‘ذا فيو’، والسيدة ريم بنت عبدالرحمن المفتاح، مديرة مختبرات ووب (WHOOP Labs)، والسيدة غنوة زبير، أخصائية التغذية العلاجية في مستشفى ‘ذا فيو’.
وقد عكست هذه المشاركة الرفيعة مستوى الاهتمام العلمي والطبي بالموضوع المطروح، وساهمت في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات بين مختلف التخصصات.
وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا مفتوحًا جمع نخبة من الأطباء والباحثين واختصاصيي التغذية والمهنيين الصحيين، حيث تبادل المشاركون الرؤى والخبرات حول صحة الأيض، والمؤثرات المرتبطة بنمط الحياة، والعلاجات المستحدثة، إلى جانب الدور المتنامي للتكنولوجيا والطب الدقيق في الوقاية من الأمراض وإدارتها وتحسين النتائج الصحية على نحو أكثر فاعلية وابتكارًا.
وفي هذا السياق، صرّح السيد محمد اليوسف، مدير العمليات في متاحف مشيرب، قائلاً: ‘من خلال شراكتنا المستمرة مع سدرة للطب، تواصل سلسلة مقهى العلوم تسليط الضوء على أهمية توظيف الثقافة والتعليم والعلوم في معالجة القضايا التي تمس حياة المجتمع بشكل مباشر. وفي متاحف مشيرب، نحرص على إتاحة مساحات للحوار الهادف والتعلّم المستمر، بما يتيح للخبراء والجمهور الالتقاء وتبادل المعرفة حول أبرز القضايا التي تهم المجتمع. ومن خلال استضافة نقاشات تتناول موضوعات مثل السمنة وصحة الأيض والصحة العامة، نسعى إلى تعزيز الوعي، وتشجيع الحوارات المستنيرة، والإسهام في بناء مجتمع أكثر صحة وترابطًا.’
وبدورها عبرّت الدكتورة سحر دعاس، مديرة الأبحاث في سدرة للطب ومُؤسّسة مبادرة ‘مقهى العلوم’ عن سعادتها بتنظيم هذه الفعالية، قائلة: ‘إنني فخورة بما حققته سلسلة جلسات مقهى العلوم المشتركة من تطوّر نوعي خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث رسّخت مكانتها كمنصة موثوقة لتبادل المعرفة والأفكار والرؤى، ومناقشتها بأسلوب تفاعلي وبنّاء يضم مختلف شرائح المجتمع. أما جلستنا التفاعلية الأخيرة، فقد سلّطت الضوء على الأثر العميق لنمط الحياة، وأهمية الوقاية، ودور الطب الدقيق في التعامل مع السمنة والسكري وأمراض الأيض. ويجسّد مقهى العلوم نموذجًا استثنائيًا للشراكة المجتمعية، ودعوة واضحة إلى تحفيز الجهود الجماعية وتوحيدها لمواجهة هذه التحديات الصحية المتنامية.’
وقد تناولت الندوة التحديات المتزايدة التي تفرضها السمنة وأمراض الأيض، وناقشت مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها الوقاية من السكري، والتغذية الصحية، وأثر أنماط الحياة اليومية على الصحة العامة، وسمنة الأطفال، والصحة النفسية، ودور الأسرة في دعم السلوكيات الصحية وأثر ذلك في تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل. كما سلطت الندوة الضوء على الإمكانات التحولية للطب الدقيق والذكاء الاصطناعي وحلول الصحة الرقمية، ودورها في تطوير نماذج الرعاية الصحية الشخصية، وتحسين أساليب التشخيص والعلاج، وتعزيز كفاءة إدارة الأمراض المزمنة.
وفي عامها الثالث، تواصل سلسلة ‘مقهى العلوم’ ترسيخ مكانتها كإحدى المبادرات المجتمعية الرائدة التي تنظمها متاحف مشيرب وسدرة للطب، من خلال تعزيز جسور التواصل مع المجتمع. وتوفر المبادرة منصة مفتوحة لتبادل المعرفة وعرض نتائج الأبحاث العلمية بلغة مبسطة وسهلة الفهم، بما يسهم في تقريب العلوم من الجمهور وتحويل المفاهيم الطبية المعقدة إلى نقاشات تفاعلية تثري الوعي المجتمعي، وتُبقي أفراد المجتمع على اطلاع دائم بأحدث التطورات الطبية والعلمية التي تسهم في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية.
ياهلا بوابة السفر والسياحة